منتدى حنان العسكري شات حنوكول
اهلا وسهلا بكم في منتدى حنان العسكري وشات حنوكول الصوتي فمرحبا بكم


اقلام لاتتوقف عن الابداع
 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصص أدبية جميلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ياسمين جوما



تاريخ التسجيل : 03/11/2014
عدد المشاركات : 6
نقاط : 9368

مُساهمةموضوع: قصص أدبية جميلة   الثلاثاء نوفمبر 04, 2014 8:11 pm

قـِصـَّةُ أُمٍّ فـَقـِيـرَةٍ، مـاتَ زَوجـُهـا، وَتـَرَكـَهـا تـُكـافـِحُ؛ لـِتـَعـُـولَ أَبـنـاءَهـا


فـِي ظـَهـِيـرَة ِيـَوم ٍمـِنْ أَيـّام ِالـرّبـيـع، بـِجـوارِ حـَقـل ٍأَخـضـَرَ بـَدِيـعٍ، وَفـي مـَكـانٍ مـِن أَروع ِ الأمـاكـن ِوَأجـمـلـِهـا، خـَرَجـَتْ عـائـِلـَة ُ (أَبـِي سـامـِي) فـي نـُزهـَةٍ؛ لـِيـُرفـِّهـُوا عـَن أَنـفـُسـِهـِم، بـَعـدَ قـَضـاءِ يـوم ٍ شـَّاقٍّ، حـُفَّ بـالـمـتـاعـِب.

وَفـَجـأةً... -حـيـنـَمـا كـانـوا يـَسـتـَمـتـِعـُونَ بـِهـذا الـمـنـظـرِ الــسّـاحِـرِ، الـخـلاب- سـَمـِعـُوا صـَوتـًا غـَريـبـًا، يـتـِّجـِهُ نـَحـوَهـُم. وَإذا بـِدُبٍّ ضَـخـم ٍوَشـَرِسٍ، يـُسـرِع ُنـَحـوَ الـرَّجـُلِ، وَيـَضــرِبـُه بـِكـُلِّ قـُـواهُ، فـَسـالـتْ دِمـاؤُهُ بـِغـَزارةٍ، حـَتـّى فـارقَ الـحـيـاة. فـَذُهـِلـَتِ الـزَّوجـَة ُلـِهـذا الـمـَوقـِفِ، وَظـلـَّتْ -مـُدَّةً طـَوِيـلـَةً- حـائـِرَةً حـَزِيـنـَةً، بـَعـدَ أَنْ خـَسِـرَتْ أَعـَـزَّ إِنـسـان ٍعـلـيـهـا. فـَهـُوَ -بـعـدَ رحـيـلـِهِ- لـمْ

يـتـركْ لـهـا ولأطـفـالـهـا سـِوَى أطـيـاف ٍمـن الـبـُؤس ِوالـحـُزن ِوالـحـِرمـان.

وَقـَفَ الـنـّاسُ مـَوقـِفـًا حـَزيـنـًا مـِنْ (أمِّ سـامـِي) وأطـفـالـِهـا، وحـاوَلـُوا تـبـديـد حـُـزنـِهـِم بـِشـَتـّى الـوسـائـل، فـلـَمْ يـسـتـطـيـعـوا؛ لأنَّ الـدّمـوع َلا تـُفـارِقُ الـعـُيـُونَ، وَلأنـّهـمْ لـَيـسَ بـِإمـكـانـِهـِمْ مـَلْءُ فـَراغ ِالـعـائـِلـَة.

وَلـكـنَّ (أمَّ سـامِـي) لـَمْ تـيـأسْ، وفـَوَّضـَتْ أَمـرَهـا إلـى الله، وكـافـَحـَتْ مـِن أَجـل ِأَنْ تـؤمـِّنَ لأطـفـالـِهـا لـُقـمـَة َالـعـَيـش ِوالـحـيـاةِ الـهـانـِئـَة. فـأَخـَذُوا يـَبـحـَثـُونَ عـَن عـَمـَلٍ يـُوفـِّرُ لـَهـُمُ الـمـال.

وَبـَعـدَ هـذا الـكـَدِّ وَالـجـُهـدِ، وَجـَدُوا عـَمـَلا شـاقــًّا، وَهـُوَ صـُنـعُ الـسـَّجـّادِ بـِاسـتـِخـدام ِآلـةٍ قـديـمـة. ولـكـنـَّهـُمْ لـَمْ يـَيـأَسـُوا، بـلْ تـَعـاوَنـُوا، وتـغـلـّبـوا عـلـى هـذه الـمـشـقـَّة -عـلـى الـرّغـم مـن ضَـعـفـِهـِم وصـِغـَرِ سـِنـِّهـِم-؛ لـِيـَهــزِمُـوا الـفـقــرَ وَالـــحـِــرمـان.

لاقـَتْ (أمُّ سـامـِي) وَأَطـفـالـَهـا مـَتـاعـِبَ كـَثـِيـرَةً؛ بـِسـَبـَبِ الـثـَّمـَن ِالـقـَلـيـلِ، الـذي كـانـَتْ تـُنـتـِجـُهُ آلـة ُصـُنـع ِالـسـَّجـّاَد؛ فـَقـَدْ كـانَ ثـَمـَنُ الـسـَّجـَّادةِ الـواحـدةِ ديـنـارَيـن ِفـَـقـَطْ. وَهـذا الـمـَبـلـَغُ لا يـَكـفـِي

لـِشـِراء ِقـُوت ِيـَومـِهـِم.

وَذاتَ يـَوم ٍذَهـَبَ الابــنُ الأَكـبـَرُ (سـامـِي)؛ لـِشـِراء ِبـَعـض ِالـطـَّعـامِ، فـَأُصـِيـبَ بـِحـادِثِ سـَيـرٍ، وَنـُقـِلَ إلـى الـمُـسـتـَشـفـَى؛ لـِتـَلـَقـِّي الـعـِلاج ِالـلازِمِ.

سـَمـِعـَتْ جـارَتـُهُ بـِهـذا الـخـَبـَرِ مـِـنْ بـَعـض ِنـِسـاء ِالـحـَيِّ، فـَذَهـَبـَتْ مـُهـَروِلـَةً؛ لإخـبـارِ أُمـِّهِ بـِمـا حـَدَث. فـَصـُدِمـَتِ الأمُّ؛ لـِسـمـاع ِذلـك. وَدارَ بـَيـنـَهـُمـا هـذا الـحـِِـوار:

(أمُّ سـامـِي): هـَلْ أَنـتِ مـُتـأكـِّدَة؟

الـجـارَة: نـعـمْ.

(أمُّ ســامـِـي) -مــُفــوِّضـَـة ًأَمــرَهــا إلـى رَحــمــان ِالــسـَّـمــوات ِوَالأَرض-: "حـَـســبـُــنـا الله ِونـعـمَ الـوَكـِيـل".

كـافـَحـَتْ؛ (أُمُّ سـامـِي) مـِنْ أَجـل ِالـحـُصـُول ِعـَلـى الـمـالِ؛ لـِتـَسـدِيـد ِثـَمـَن ِالـعـِلاج. فـَلـَمْ تـَجـِدْ إلا عـَمـَلا بـَسـِيـطـًا، وَهـُوَ الـعـَمـَلُ فـي بـُيـُوتِ الـنـّاس ِ، فـَلـَمْ تـَحـصـُلْ إلا عـَلـى أَجـر ٍقـَلـِيـلٍ، لا يـَكـفـِي لإطـعـام ِأطـفـالـِهـا الـجـِيـاع، ولا لـِعـِلاج ِابـنـِهـا (سـامـِي).

فـَظـَلـَّتْ تـَعـمـَلُ لـَيـلا وَنـَهـارًا؛ حـَتـَّى تـُؤَمـِّنَ لـَهـُمْ لـُـقـَمـَة َالـعـَيـشِ، وَحـَتـَّى لا تـَسـأَلَ الـنـَّاسَ -فـي هـذا الــزَّمـانِ- الـذي صـارُوا فـِـيـهِ وُحـُوشـًا لا يـُقـَدِّرُونَ

الآخـَـرِيــن.


بـقـلـم: فـهـيـمـة مـحـمــود دوابـشـة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسمين جوما



تاريخ التسجيل : 03/11/2014
عدد المشاركات : 6
نقاط : 9368

مُساهمةموضوع: رد: قصص أدبية جميلة   الثلاثاء نوفمبر 04, 2014 8:12 pm

ولادة... قصة قصيرة


لم يكن تنظيف تلك الآنية المتناثرة على رخام حوض الأطباق بالعمل المعجز، لكنها آثرت الجلوس طويلا إلى طاولة المطبخ، ندى تعطي الفرصة لبصرها ليقتحم النافذة التي تعلو فوق الصنبور بمسافة عالية، لينطلق باحثا عن شيء ما.

اعتادت عيناها أن تغرقا بالدموع وجهها منذ شهور متتالية، لقد غدت بين ليلة وضحاها من أصحاب المآسي.

زوجُ مفقود الأثر، وأمّه العجوز أصبحت بعد فقدانه في رعاية ندى، وحملها الثقيل... جنين قد كبر وقد يخرج للدنيا ولا يرى الوالد المفقود، هم لا يعرفون إن كان حيا أو ميتا، هو للموت أقرب منه للحياة.

مررت يدها على بطنها، وكأنها تمسح بيد مشبعة حنانا على جبين طفلها، تهديه ألما.. و دمعا... تحمله قبل مواسم المهود هما، أغمضت جفنيها، وأسقطت دمعا ممتزجا بألم وأمل.

تناولت بيدها مشبك الشعر الصغير، ورفعت أطراف الغرة منها، وضمتها به، ثم عادت لتغسل الآنية، لعلها تجد في ذاك ملهى عن الهم.

تذكرت ذلك اليوم الذي لا يغيب، كانت تكلم زوجها عبر الهاتف المحمول، كانت تستعجله بالعودة، تخبرها عن خبر سار سعيد لن تفصح عنه إلا بعد أن يعود للمنزل، تعرف أنه انتظر ذاك الخبر منذ سنتين... لا تود لموجات المحمول أن تسبقها تريد أن تخبره وجها لوجه، أن ترى السعادة ترتسم على وجهه.. أن تعيش تلك اللحظات بكل جزء من ثانية فيها.

أجابها:

- حالا حبيبتي... لكن بعد أن أؤمن بعض الأغراض للبيت.

- سأكون بانتظارك... كما كنت دوما.

أقفلا المكالمة، ولم يدر هو أن الطريق كما يحمل المنحنيات والمفترقات، إنما يحمل أشياء أخرى لا يمكن الاعتراض عليها، مدونة في سجلات القدر، توقفت إلى جانبه سيارة سوادء.. وترجل منها أربعة من مفتولي العضلات، أدخلوه عنوة إلى السيارة، اختطاف في وضح النهار، لم تنفع محاولات المقاومة وخاب أمله في أن يجرء أحد ويتقدم لمساعدته.

تناثرت أكياس المشتريات خضرواتها وكل شيء. تدحرجت حبات الطماطم بعضها أردته إطارات السيارة السوداء هريسا.. ممتزجا بزيت السيارات وسواد الأسفلت.

لم يعرف بحملها، وهم وصلهم الخبر... ارتبكوا صرخوا فتشوا ونقبوا في كل ناحية، ولكن دون جدوى.

منذ سبعة شهور ينتظرون عودته على غير أمل، مات الأمل ونبتت على دمنته دمعة.

أمه تحتفظ بصورته.. تخرجها بين حين وآخر، تردد آهاتها، وتدعو الله أن يرد ولدها الغريب، وتدعو لندى بالسلامة ولابنها المنتظر بطول الحياة.

أغلقت ندى صنبور المياه الذي كانت تتخيل دائم أنه بصوته ساخط على الظلمة، جففت يديها الممتلئتين ماء وصابونا، أمسكت بيدها طرف الحوض، وقطبت جبينها وعضت على شفاها... ألم مفاجىء ليس كألم الشهور السابقة، هل حان موعد الولادة؟ هل سيأتي المولود في هذا اليوم ؟ ليس هناك متسع للتفكير، أطلقت صرخات عديدة وبكت، وامتزج ألمان في دمعها ألم الولادة والفقد.

هرعت أم زوجها إليها... تساندها رغم ضعفها، أوصلتها إلى أقرب مكان يمكن أن تستند إليها ريثما تخبر جارتهم لترافقهما إلى المشفى، تناولت حقيبة المولود من أحد أركان الغرفة مقشورة الطلاء، وفي غضون لحظات حضرت السيارة التي ستقلهم إلى المشفى وانطلقوا يحلمون بحياة جديدة تخرج من بين الألم.

وفي قسم الولادة حيث لا تسمع إلا أصوات الوالدات وصرخات الأطفال المصدومين بالحياة للتو، كان عليها أن تقوم بدورها بجدارة، أن تقاسي نفس الألم كما هو حال النساء من بدء الخليقة إلى يومهن هذا.

وبين كل ذلك لم يخطر ببالها أن غريبا قد خرج، أطلقوا سراحه، بعد أن أدين بكلمة حق قالها ودفع ثمنها كثيرا.

عاد للمنزل بأعجوبة، طرق الباب فلم يجبه أحد، وتسرب الخوف إلى فؤاده.

لقد كان يفكر كثيرا في سجنه عندما كان بين أيدي جلاديه... بينما كانت ترتسم لوحات الطغيان على جسده عندما يلقي معذبوه بالسياط على جلده، كان يصيح ألما ويملأ أركان المكان بضجيج فلا يشفي غليلهم بل يزيدهم طغيانا إلى طغيانهم.

كان يفكر... هل أخذوا واجب العزاء فيّ؟ أهلي.. هل تقبلوا فكرة موتي؟

كم مرة نام عطشانا، في أحضان البرد يستجدي عطفه رغم قسوته ولسعاته، فهو يعلم أنه رغم كل ذلك أرحم من تعنت هؤلاء.

عاد.. لم يجد أحدا، ونزل السلم على غير هدف. وقبل أن يدير ظهره للمكان، انفتح باب الجيران وأطل منه رأس جارهم الأبيض الذي كان غارقا في النوم على الأريكة.

فرك عينيه، متأكدا من هوية الشخص الذي أمامه، ابتسم بانفعال وقال:

- أعدت ؟!.... عدت يا غريب، لقد فقدنا الأمل بعودتك.

- قال بصوته الأبح المألوف... نعم لقد عدت ، كأنه لا يصدق ذلك أيضا.

صمتا ولكن غريب سأله بلهفة :

- قل لي بالله عليك... أين أهل بيتي.

- آه... نعم.. نعم ، عليك أن تشرفني للداخل لأشرح لك الموضوع، ادخل.. سأطمئنك إن شاء الله.

أخبره بما كان عليه حال أهله، بما جرى في غيبته، أعلمه بأن زوجته في المشفى منذ الصباح، وأنه لا بد وقد أصبح الآن أبا.

دمعت عينا غريب اللتين لم تبكيا قط في موضع ذلة،،،، لم تبكيا إلا في مواضع العزة حتما.

ذهب إلى المشفى بصحبة جاره، أشعثا أغبرا، ليشاهد أحبابه دفعة واحدة.

التقى بوالدته في الممر وأكب على يديها ورأسها مقبلا، بكيا معا، رفعت يديها حمدا لله وثناء... بشرته بطفل كالقمر في حضن أمه في الغرفة المقابلة.

همّ أن يدخل إليهما... عارضه الجميع، ندى في وضع لا يسمح لها بتلقى الصدمات، عليهم تخفيفها ولو كانت مفرحة.

دخلت إليها جارتهم... كلمتها، وأثنت على جمال الطفل الرضيع.

- ما شاء الله... حمد لله على السلامة .ماذا قررت أن تسميه؟

- أشكرك على صنيعك معنا، جزاك الله خيرا ..لم أقرر بعد بماذا أسميه.

- ما رأيك لو أخذنا رأي والده؟

خفق قلبها لذكره...

- والده.. آآآآآآه وأين والده.... ( بصوت متحشرج ومبحلقة بعينين دامعتين)

انفتح الباب وكان هو، بشحمه ولحمه ، ابتسم ابتسامته المعهودة التي لم تغيّبها عن الخاطر سبع شهور متوالية، ولكن مع عدة كدمات على جبهته تتراوح بين القديم والحديث، استمر قلبها بالخفقان و وأطلقت لدمعها العنان... حتى الطفل الصغير بكى.

تقدم نحوها مقبلا جبهتها، ممسكا يدها.

- خفت ألا تعود، قطع ذاك الاتصال أملي ..أصوات الرصاص لا زالت ترن في أذني ممتزجا بصوت الخاطف يهددنا ويتوعدنا .

- كانت تلك لعبة منهم عزيزتي، أرادوا تعذيبنا جميعا... لكنهم تركوني وشأني الآن، فقد شتت الله شملهم،،، ناوليني ولدي.

نظر إليه، قبله بحنان، قرّبه إليه، أذن في اليمنى ،،،،، أقام في اليسرى. هدأ الطفل.

وهدأت قلوبهم... آملين أن يوصدوا باب الأحزان.

سناء عليوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسمين جوما



تاريخ التسجيل : 03/11/2014
عدد المشاركات : 6
نقاط : 9368

مُساهمةموضوع: رد: قصص أدبية جميلة   الثلاثاء نوفمبر 04, 2014 8:32 pm



إلى صديق ضائع


كم كانت خطواتك في مجاديف الحياة رائعةٌ.. أيام وأيام ما كنت معي... صديقي: رحلت ولم يبقى في جوانحي سوى ساعات ولحظات وأوقات ٍ تتوقف عندها الذكرى أتذكرُ يا صديقي: يوم جئتني حاملاً الزهور في فمك مجمّلاً بريقها بكلماتك الراقصةِ على أوراقها وكنّا نجلس سويّاً على المقعد الخشبي المهترء الراكدِ على قارعة الطريق.. نراقب المارين على الطرقات العشق المهلهلة ونظرات اليتامى ودموع الحزانى نلاحق فراشة الطفولة الراكضة تلهث نحو المستقبل ........ يا صديقي: لو تعلم كم اشتقت إلى أصابعك وأكف يداك كم أذكر كيف كنا نشابك أصابعنا ونمشي تحت زخات المطر وتحلقُ ابتسامتنا فوق أحلامنا القرمزية تداعب قطرات الماء.. وحبات البرد..تلامس جدران المنازل وأزقة الشوارع المزدحمة بالرطوبة وبراعم طفولتها المنكســـــــــــر ه......... كم كانت أيامنا جميله ،كم كنت صادقاً يا صديقي في وعودك لي أيام وأيام ما كنت معي.. في فصل الخريف الذي كنا فيه معاً نجلس سوياً تحت ظلال الأشجار نلتقط أوراقها الصفراء الشاحبه.. نجمعها.. نخبئها في حقائبنا الرماديــــــــــه...... في تلك الحظه:للمرة الأولى التي نجلس فيها بعيدين عن قلوبنا ومشاعرنا هاربة متنافرة لا تقترب من بعضها، للمرة الأولى التي ترفض أصابعنا وأكف أيادينا.. معاندةً تأبه الرباط والتصافح.......... شعرتٌ بأن صداقتنا أصبحت كالغرفة الجوفاء المظلمة لا أستطيع أن أراك فيها أبحث عن مجرد نور خافت أستنير به للوصول إليك......... لكني لم أجـد؟! أناديك.. أهامس العتمة وأزقة الشوارع ..أناجي مطر السماء.. أناجي وعودك وقسم الإخلاص الذي كان بيننا..... أناديك وصدى صوتي يرجعّ إلي ّ باكياً يردٌ ببحة صوتي: لا مجيب.. لا صديق هناك.. إرحـــــــــــل!! فصديقك أصبح ورقة ً محروقةً.. محروقه... فتش عليها في حقيبتك الرمادية التي تحمل كل أوراقكم المجنونة ِ ،وذكرياتكم التي أصبحت فتاتً تنتظر عاصفةً أو مطر الشتاء ليمحوا بقاياه هذا إن كان هناك من بقايـــــــــــــــــــــــــــــا...............


رحاب دويكات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسمين جوما



تاريخ التسجيل : 03/11/2014
عدد المشاركات : 6
نقاط : 9368

مُساهمةموضوع: رد: قصص أدبية جميلة   الثلاثاء نوفمبر 04, 2014 8:50 pm



في وجــــــــــــه سلطــــــــــــان جائـــــــــــر


في محكَمةٍ ليست بَعيدةٍ عن تلكَ التي عرفت... لكن قاضيها أَنت

بينَ جموعهم وحدي ولم أبالي بهم... لكن أمامكَ تجمدت

لا يسمعوني وان صَرَخت... وان سمعوني يَظنوني اعتَذَرت!!

فَدَعَكَ من هذا يا سيدي ولتتركني لأنهيَ ما كنتُ قد بَدأت

فَقصيدتي بلا عنوانٍ يُكملُها وحبرُ أقلامي من عروقها انسكبت

اتركني لعلي ألملمُها فنذيرُ الشمس إذا طَلَ عليها يأخذها ويذرني أنا وأنت

وأنت لن تقوى على كلامي ولو كنتُ أفرغتهُ على صفحاتي لسكَت

يا صاحب التاريخ أشرت إليهم بأقلامٍ إلينا ودفاترٍ فكتبت

والآنَ لم يُعجبكَ ما رأيت فَتَجَهمت

يا صاحبَ التاريخ عذرا فلن نسكتَ ولن نصمت

حتى وان تَجهمتَ أو تَجَهَنمتَ أو تَهجمتَ أو تَجهلت

هم لا يُشبهونكَ فهم قطعٌ من جهنم وأَنتَ كما أنت

ولكن هل تعلم القاسمُ الذي يجمعهم وأَنت؟

ترمونَ بأثقالكم إلي مع أنكم تعلمونَ أنني وهنت

غســــــان شطـــــــاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسمين جوما



تاريخ التسجيل : 03/11/2014
عدد المشاركات : 6
نقاط : 9368

مُساهمةموضوع: رد: قصص أدبية جميلة   الثلاثاء نوفمبر 04, 2014 9:02 pm




طويل طويل هو هذا الليل

ولا شيء فيه سوى الدموع

..

وغائب..

ضائع من فشل كلمات شاعر..

حب وانعدام موت..

أرق يغذيه ربو ودماغ خادع..

وصمت..

مطرقة تدق أفكار ألم الأعصاب

تتجاهله أمي..

وتحرسه كلمات هذا الحب..

طويل هو هذا الليل

حين تغيب الشمس بعد صلاة الفجر..

لا شيء في عيني الخوف

سوى

وأخوة يتقاتلون

..

وبحر ودم

وموت..

إيمان ريان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسمين جوما



تاريخ التسجيل : 03/11/2014
عدد المشاركات : 6
نقاط : 9368

مُساهمةموضوع: رد: قصص أدبية جميلة   الثلاثاء نوفمبر 04, 2014 9:04 pm



كأن تكون فارغا وخلفك قصة!




أحيانا يجب أن تستمع إلى اللحن لفترة كي تمشي مع الإيقاع.. تلك الأرجوحة التي لطالما كانت وحيدة فارغة.. أصبحت الآن تدور حركة منتظمة متساوية.. حجم الخطأ فيها هو نفس الصواب.. وكأن الحياة أصبحت حلما ممتدا لا يشعر فيه سوى بطنين يمنع سمعي سوى من بضع كلمات تدور في حوار خارج عن حدود عقول كثير من البشر..

كرغبتك بالتشبث بشيء وفي نفس الوقت لا توجد فيك قوة لتحرك حتى أناملك.. أن تتعفن كما لو كنت ميتا..مع بقاء أعصابك سليمة.. لتشعر بكل إحساس من الألم..

كأن تكون فارغا.. وخلفك قصة..

أن تنهض كل صباح.. وعندك رغبة بالحياة.. لأنك تشعر ببساطة انك لست وحيدا في هذا الألم.. فهناك منك الكثيرين.. من يبكي على غياب مسافر.. ومن يبكي على حضور حاضر.. من يشتاق ليحيا.. ويدافع عن حقه بكل ما أوتي من قوة.. ومن تتعبه الأيام.. وتثقل قلبه السموم.. أن تركب دراجة وتمضي.. أو تنام على خاصرة نازفة.. يدل المثلث على تحكمك.. ويحصرك المربع في نظامه.. وتحتضنك (الدائرة) في (حنانها)..

(عليكم دائرة السوء وكنتم قوما بورا)

في زماننا يا أخي كل إنسان متهم حتى تثبت براءته.. أعيش معك أربع فصول باليوم..

يهجرني صديقي لأنني أعرف أكثر مما يمليه علي عمري.. يخبرني بأنني صدمة لعقله المتذبذب ما بين الشرق والغرب.. لست من هذا يا أخي ولست من ذاك.. يقوي التهديد عيوني.. وتضعف نظري الدموع..

إيمان ريان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رهہيہہنےالشہہوقے

avatar

تاريخ التسجيل : 25/05/2014
العمر : 31
عدد المشاركات : 21
نقاط : 11043
الموقع : Jeddah

مُساهمةموضوع: رد: قصص أدبية جميلة   الجمعة نوفمبر 07, 2014 3:06 am

نايسس قصههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصص أدبية جميلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حنان العسكري شات حنوكول :: .::: الساحة الأدبية :::. :: القصص والروياات-
انتقل الى: